Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥مسألة. -30 - هل يجوز الجمع بين الصلاتين في غير السفر؟
روي
الناس
(1)
أن أبا الشعثاء جابر بن زيد قال بجواز ذلك نقله عنه ابن سيد
وقال بذلك من الأئمة: محمد بن سيرين، وربيعة، وأشهب وابن المنذر وجماعة من أصحاب الحديث بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة
الله
واستدلوا بما روي من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أنه سمع ابن عباس رضي عنه يقول: صليت مع رسول الله الله ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا (2) قال: قلت له: يا أبا الشعثاء: أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء؟ قال: وأنا أظن ذلك. رواه أحمد وفي مسلم بأسانيد متعددة عن سعيد بن جبير قال: فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته) وللنسائي من طريق عمرو بن هرم عن أبي الشعثاء أن ابن عباس صلى بالبصرة، يعني الظهر، والعصر ليس بينهما شيء. والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء. فعل ذلك عن شغل. وفيه رفعه إلى النبي
الأولى
وذهب جمهور العلماء إلى أن الجمع لغير عذر لا يجوز
ودليلهم في ذلك، عموم أخبار التوقيت، وأجابوا عن حديث ابن عباس
المذكور بأنه محمول: إما على حالة المرض، وإما على حالة الغيم
(3)
(1) الفتح الرباني ج 5 ص 133.
(2) قوله ثمانيا يعني الظهر والعصر، وسبعا يعني المغرب والعشاء.
(3) المغني ج 2 ص 278
225