فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

مسألة - 32 - في قراءة السورة في الظهر والعصر:

اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب:

المذهب الأول: مذهب الإباضية وابن عباس.

فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه لا يرى قراءة السورة في الظهر والعصر،

وأنه لا يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب سرا، نقل ذلك الجيطالي في كتابه قواعد

(2)

الإسلام (1). وهو قول منسوب إلى عبد الله بن عباس وسويد بن غفلة

والحسن بن صالح وإبراهيم بن عليه، وهي رواية عن مالك

وهو مذهب الإباضية بالإجماع

واستدلوا على ذلك:

(4)

،

أولا: من حيث المنقول، بحديث روي عن ابن عباس أنه سئل أكان النبي ا يقرأ في الظهر والعصر؟ فقال، لا، لا. فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه؟ فقال خمسا هذه أشد من الأولى، فكان عبدا مأمورا بلغ ما أرسل به. رواه أبو داود وأحمد والنسائي والطحاوي وبحديث ابن عباس الآخر أنه قال: قرأ النبي ع لعل الله في صلوات وسكت (أى في الظهر والعصر (فنقرأ فيما قرأ نبي الله ونسكت فيما سكت فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه؟ فغضب منها وقال: أيتهم رسول الله؟ رواه أحمد.

ثانيا: من حيث المعقول:

-

1 بإجماع الأمة. فقد قالوا: وجدنا الأمة توجب الاجهار في كل موضع قريء فيه بفاتحة الكتاب وسورة، وكل موضع لم يجهر فيه بالقراءة فإنما يقرأ فيه

(1) ج 1 ص 274

(2) بداية المجتهد ج 1 ص

126

(3) عمدة القاري ج 6 ص 20

(4) جامع ابن بركة - ج 1 ص 477. جامع ابن بركة - ج 1 ص 478. - القواعد ج 1 ص 274.

227