Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨بفاتحة الكتاب وحدها. ثم إن الأمة أجمعت على أن صلاة الظهر والعصر لا إجهار
فيها بقراءة فكان هذا دليلا على أنه لا يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب وحدها
2 - إنهم ردوا على من زعم بأن الإسرار في الظهر والعصر إنما كان لأنهما من صلاة النهار، وأن صلاة النهار لا جهر فيها فقالوا: لو كانت العلة في ذلك كذلك لوجب أن لا يجهر في صلاة الصبح، وصلاة الجمعة لأنهما من صلاة النهار. فلما أجمعوا على أن الإجهار بصلاة الجمعة وصلاة الصبح واجب دل على فساد ما ادعي به وعلى سقوط المعارضة
3 قالوا إنا وجدنا الجمعة والعيدين يجهر فيها بالقراءة لأجل السورة وهي صلاة النهار، فأخذنا فيهما، أي في الظهر والعصر، بقول من لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب خاصة
4 - قالوا: وجدنا الصلاة الواحدة من الليل والنهار يجهر فيها بما فيه فاتحة الكتاب وسورة، ويخفى ما فيه فاتحة الكتاب وحدها.
5 - وقالوا أخيرا، لو كان عدم الجهر فيهما راجعا إلى أنها من صلاة النهار، ولم يكن لأنهما تقرآن بفاتحة الكتاب وحدها، لكانت صلاة الليل يجهر فيها، ولم يكن ما يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وحدها من صلاة المغرب والعشاء يخافت فيها بالقراءة فيما لا قراءة فيه بغير فاتحة الكتاب (1)
يلي:
المذهب الثاني: وهو مذهب المالكية والحنفية.
فقد ذهبوا إلى وجوب قراءة السورة في الأوليين من الظهر والعصر واستدلوا بما
بحديث أبي قتادة قال: كان رسول الله الله يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر
(1) جامع ابن بركة - ج 1 ص 477. جامع ابن بركة - ج 1 ص 478. - القواعد ج 1 ص 274
228