Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦مسألة 4 هل كان جابر بن زيد إباضيا؟
إن الشكوك فيما يتعلق بانتساب الإباضية إلى جابر بن زيد، أو انتساب جابر إليهم ترجع إلى ما رواه محمد بن سعد الواقدي في كتابه الطبقات الكبرى عن عزرة،
وعن ثابت البناني
1 - عن عزرة قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم قال: أبرأ
إلى الله منهم 2 عن ثابت البناني أن الحسن قال لجابر عندما زاره وهو على فراش الموت: إن الإباضية تتولاك فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال فما تقول في أهل النهر؟ قال: أبرأ إلى
الله منهم.
وقبل أن أتصدى للإجابة عن هاتين الروايتين، بما كتبه الأستاذ عوض خليفات في كتابه نشأة الحركة الإباضية، أود أن أشير إلى ما لم يذكره في كتابه: أولا: أن الشهرستاني في كتابه الملل والنحل، صنف أبا الشعثاء جابر بن زيد من جملة علماء الخوارج ورجالاتهم الإباضية ثانيا: أن ابن حجر العسقلاني أخرج عن يحيى بن معين، إمام الجرح والتعديل وعالم الإسناد، أن جابر بن زيد كان إباضيا
(1)
(2)
ثالثا: أن نفي العلاقة بين الإباضية وجابر بن زيد عملية مقصودة تدخل في إطار الحصار والتشويه الإعلامي المضروب على هذه الحركة منذ أقدم العصور، والدليل على ذلك أمور:
1 على الرغم من شهرة الإمام جابر بن زيد، ومعرفته لدى العلماء والمهتمين بعلوم
(1) ج 1 ص 137.
(2) تهذيب التهذيب ج 2 ص 38.
26