فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

وإليه ذهب الإمام مالك، وأحمد بن حنبل، وهو أظهر قولي الشافعي وهو مذهب

أبي عبيد القاسم بن سلام.

أدلة هذا القول:

تتلخص أدلة هذا الفريق فيما يلي:

أولا: إن الأصل براءة الذمم من التكاليف ما لم يرد بها دليل شرعي صحيح. ولم يوجد هذا الدليل في زكاة الحلي، لا من نص ولا من قياس على منصوص. ثانيا: إن الزكاة إنما تجب في المال النامي. أو المعد للنماء، والحلي ليس واحدا منهما، لأنه خرج عن النماء بصناعته حليا يلبس ويستعمل وينتفع به فلا زكاة فيه. وهذا مثل القول في العوامل من الإبل والبقر، فقد خرجت باستعمالها في السقي والحرث عن النماء وسقطت عنها الزكاة

رضي الله الله عنهم من

ثالثا: يؤيد هذا الاستدلال ما صح عن عدة من الصحابة رضي عدم وجوب الزكاة في الحلي. وهذا المذهب هو الذي مال إليه ورجحه يوسف القرضاوي بعد بحث الأدلة ومناقشتها (1)

وهو مذهب إمام الحرمين الجويني في ورقات الأصول (2)

الأستاذ

وقال فريق ثالث بزكاة الحلي مرة واحدة في العمر. روي ذلك عن أنس بن

مالك رضي

الله

عنه، فلا تتكرر زكاة الحلي عنده بتكرر الحول

ومن الصحابة والتابعين من فسر زكاة الحلي تفسيرا آخر فقال: ليست زكاته كزكاة النقود بإخراج ربع العشر، بل زكاته إعارته في العرس ونحوه لمن تحتاج إليه ويرون ذلك واجبا.

(1) القرضاوي. فقه الزكاة ج 1 ص 289 وما بعدها.

(2) إرشاد الفحول للشوكاني 14 حاشية الأموال ص 443 - وفقه الزكاة: ص 305.

ص

260