Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢مسألة - 8 - مقدار ما يعطى العامل من الزكاة:
السعاة المكلفون بجباية الصدقات
العاملون هم وقد وقع الاتفاق بين العلماء على أن العاملين يعطون ما يستحقون من الزكاة
بقدر عملهم، وهو قول عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز
(1)
واتفقوا أيضا على أن العامل على الصدقة لا يستحق جزءا معلوما، سبعا أو
(2)
ثمنا. وإنما أجر عمله على حسب اجتهاد الإمام) وهو قول
مالك (3)
والحنابلة
(4)
وقال الإمام جابر بن زيد: ينبغي أن يجعل للعامل ما يقوته سنة، وأن الفقير لا يجد له ذلك إلا أن يكون عاملا فقيرا فيجد من هذين الطريقين (5). وقال بذلك الشيخ طفيش) ولم أجد من الفقهاء من حدد الأجرة بعام غيرهما
وحجتهم أنهم أنزلوا العامل منزلة الأجير، وقالوا إنه يستحق الأجر على العمل الذي يؤديه، بخلاف الفقير ومن في حكمه، فإنهم يستحقون الزكاة على سبيل المواساة. ورتبوا على ذلك أن العامل يأخذ أجرة المثل، وأنه يأخذ أجرته ولو كان
غنيا (7)
وخالف الشافعي فقال: إن ما يستحقه العامل يدفع له من الثمن، وهو قول مجاهد. فإذا كان الثمن مساويا للأجرة دفع إليه، وإن كان أكثر من أجرته رد
(1) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 123
(2) عمدة القاري ج 9 ص 105
(3) الأموال
ص
606 - المنتقى ج 2 ص 153
(4) المغني ج 2 ص 503 - الشرح الكبير ج 2 ص 703.
(5) الإيضاح ج 2 ص 112
(6) شرح النيل ج 3 ص 232.
(7) نيل الأوطار ج 4 ص 175.
262