فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

مسألة - 12 - مقدار ما يجب على الشخص الواحد في زكاة الفطر:

اختلف العلماء في المسألة

:

فروي عن الإمام جابر بن زيد أن المقدار الواجب في أصناف الزكاة في الفطرة صاع. لا فرق بين القمح والزبيب وغيرهما. نقل ذلك عنه الساعاتي في الفتح الرباني (1) والشوكاني في نيل الأوطار.

وهو قول الحسن البصري وأبي العالية. وإلى هذا الرأى ذهب الأئمة مالك وأحمد والقاسم، وهو رأي الجمهور

وقال أبو حنيفة وأصحابه، وزيد بن علي: إن المقدار المجزاء هو نصف صاع من بر، وصاع من غيره. ونسب ذلك إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وابن الزبير.

وحجة الجمهور حديث أبي سعيد الخدري قال: كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله الله صاعا من شعير، صاعا من تمر، صاعا من زبيب، صاعا من أقط. فلما جاء معاوية جاءت السمراء (القمح الشامي) فرأى أن مدا يعدل

مدين

وقالوا: إن دلالة هذا الحديث هي أنه ذكر أشياء قيمتها مختلفة، وأوجب في كل نوع منها صاعا، فدل على أن المعتبر صاع. ولا نظر إلى قيمته

وحجة الآخرين حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله لال هذه الصدقة كذا وكذا، ونصف صاع برا. (2).

(1) الفتح الرباني ج 9 ص 147 - ونيل الأوطار ج 4 ص 197. (2) الفتح الرباني ج 9 ص 147 - ونيل الأوطار ج 4 ص 197.

273