فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

مسألة - 2 - استقبال رمضان بيوم أو يومين وصوم يوم اختلف العلماء في هذه المسألة على النحو التالي:

الشك

فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه يكره أن يتقدم رمضان بصوم إلا أن يكون ذلك صوما كان يصومه أحد. نقل ذلك عنه أبو غانم الخراساني (1) ونسب هذا القول إلى الحسن. وأصل الخلاف يرجع إلى ما رواه أبو هريرة عن النبي عل الله أنه قال: و لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين، إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم

حديث متفق على صحته.

عصى

وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول شهر رمضان، لمعنى رمضان، وإن كان رجل يصوم صوما فوافق صيامه ذلك فلا بأس. (2) وإلى ما روي عن عمار بن ياسر أنه قال: (من صام اليوم الذي يشك فيه فقد أبا القاسم علل). رواه أبو داود والترمذي وقال: (حديث حسن صحيح). وقال: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي عل الله فمن بعدهم؛ أنه لا يصوم يوم الشك من رمضان. منهم عمر وعثمان وعلي رضي عنهم وكانوا ينهون عن صوم اليوم الذى يشك فيه من رمضان. وهو قول مالك والشافعي وأحمد، والأوزاعي وسفيان وأصحاب الرأي والإباضية إلا أنهم قالوا: يجب الإمساك حتى ينتشر الناس ويرجع الرعاة، فإن صح أنه من رمضان أتموه وإلا أفطروا، وعلى الجميع الإعادة من أفطره ومن صامه لأنه صامه على غير

الله

(1) المدونة ج 1 ص 301

(2) الجامع الصحيح ج 2 ص 96 (3) قواعد الإسلام ج 2 ص 55.

279