فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: لأن أفطر يوما من رمضان ثم أقضيه أحب إلي من أن أزيد فيه ما ليس منه.

أما الحنفية فكانوا لا يرون بأسا من صيام يوم الشك تطوعا (1) الشك تطوعا (1) واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ الآية 184 من سورة البقرة، وهو قول: مالك (1). وكانت عائشة وأسماء رضي الله عنهما تصومان يوم الشك وتقول عائشة: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان (2) وقالت طائفة أخرى: لا يصام يوم الشك عن فرض ولا تطوع، للنهي الوارد يروى ذلك عن أبي هريرة وابن عباس وعكرمة وسعيد بن المسيب، وجمهور

العلماء.

وقال آخرون: إذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان علة في السماء، من غيم ونحوه، وجب صيام يوم الثلاثين بنية رمضان

روي ذلك

عن

جماعة من الصحابة وهو الراجح من مذهب أحمد (3) واحتجوا

بما روي عن النبي علم أنه ذكر رمضان فقال: (لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأقدرواله). متفق عليه. قالوا إن معنى قوله (فأقدروا) أي ضيقوا العدد. كما في قوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ - الرعد الآية 26 - والتضييق إنما يكون بجعل شعبان تسعة وعشرين

يوما

(4)

(1) أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 206 - بدائع الصنائع للكاساني ج 1 ص 680 – فقه ابن المسيب ج 2

ص 244.

(2) شرح السنة للبغوي ج 6 ص 242.

(3) المغني ج 3 ص 8 - شرح النووي على مسلم ج 7 ص 194

(4) المغني ج 3 ص 13 -

280