Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠مسألة - 6 - المرأة تصبح صائمة في رمضان ثم تحيض في ذلك اليوم روى أبو غانم في المدونة أنه ذكر عن جابر بن زيد قوله: (تتم بقية يومها
وتقضيه إذا طهرت (1)
هكذا
روي هذا النص. وهو غير معقول المعنى لأن الحائض يحرم عليها الصوم. فقد أجمع العلماء على أنه متى وجد الحيض في جزء من النهار فسد ذلك اليوم، سواء وجد في أوله أو في آخره، ومتى نوت الحائض الصوم وأمسكت مع علمها بتحريم ذلك أتمت ولم يجزئها (2)
ولعل قول جابر هذا، إن صح عنه، محمول على أنها تبقى ممسكة غير متعبدة، نظرا لحرمة رمضان. وهذا كما ورد بالنسبة لمن زال عذره في الإفطار أن يمسك لحرمة الشهر (3). وقد تفطن لذلك مرتب المدونة الشيخ طفيش رحمه الله فقال: لا يصح ذلك عن عائشة، كيف يصح عنها أن تأمر الحائض بالصوم بقية اليوم وقد حاضت. انتهى. فكأن الشيخ وجد في المدونة قولا منسوبا إلى عائشة بهذا المعنى، وهو ما لم أجده فيها
وعندي أن في النقل خطاً. ولعل المقصود بقول جابر هو ما سيأتي في المسألة
التالية:
(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 309.
(2) المغني ج 3 ص 81. (3) شرح الأزهار ج 2 ص 26
290