Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٩١مسألة - 7 - حكم من أكل بعد طلوع الفجر وهو يظن أن عليه ليلا ثم تبين. اختلف علماء السلف في هذه المسألة.
فروي عن الإملم جابر بن زيد أنه قال: صومه تام ولا قضاء عليه. نقل ذلك الجصاص في أحكام القرآن (1) وابن حزم في المحلى (1)
وهو قول جماعة من العلماء: منهم وإسحق وداود، وجماعة من الصحابة والتابعين ذكرهم ابن حزم في المحلى. وقد استدلوا على ذلك بقوله عل: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكر هوا عليه) - رواه ابن ماجة وغيره بأسانيد صحيحة.
: منهم مجاهد وعطاء وعروة بن الزبير، والحسن
واستدلوا أيضا بما روي زيد بن وهب قال: كنت جالسا في مسجد رسول الله ع في رمضان في زمن عمر بن الخطاب فأتينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة فشربنا ونحن نرى أنه من الليل، ثم انكشف السحاب فإذا الشمس طالعة. قال: فجعل الناس يقولون: تقضي يوما مكانه: فقال عمر: والله لا نقضيه، ما تَجَانَفْنَا لإثم - رواه الجصاص والبيهقي وغيرهما قالوا: ولأنه لم يقصد الأكل في الصوم فلم يلزمه القضاء كالناسي (2) وقال آخرون: يجب عليه القضاء، قال بذلك أبو عبيدة مسلم بين أبي كريمة وهو قول أكثر أهل العلم من أئمة المذاهب وغيرهم، ولم يفرقوا بين حالتي الإمساك والإفطار. إلا مالكا فإنه فرق بين الفرض فأوجب فيه القضاء دون التطوع (3) واحتجوا بظاهر قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ ه قائلين إن ذلك يقضي ببطلان صيامه، إذ لم يتمه ولم تفصل الآية بين من آل جاهلا بالوقت
أو عالما به
(1) أحكام القرآن ج 1 ص 240 - المحلى ج 6 ص 224 وص 234.
(2) المغني ج 3 ص 74
(3) أحكام القرآن - المتقدم – الأشراف ج 1 ص 198 – المدونة الكبرى ج 1 ص 300
291