فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

مسألة 10 الصائم يتمضمض فيدخل الماء حلقه

اتفق العلماء على أنه تكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق، لقوله لاله للقيط بن صبرة: (وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما». رواه

أبو داود والنسائي وأحمد والترمذي وصححه

واتفقوا أيضا على أنه إذا كان المتمضمض ناسيا أنه صائم، أو جاهلا فإنه لا

يبطل صومه.

ولكنهم اختلفوا فيمن هو ذاكر للصوم، عالم بالتحريم.

(1)

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أنه إذا سبقه الماء إلى حلقه وهو غير متعمد فلا شيء عليه ولا قضاء. نقل ذلك في المدونة الكبرى وهو قول الحنابلة، والإباضية، وبه قال الأوزاعي وإسحق، وروى ذلك عن

ابن عباس والحسن البصري وأحمد وأبي ثور. وهو قول عند المالكية (2) واستدل هؤلاء بما روي عن عمر أنه سأل النبي علي الله عن القبلة للصائم فقال: ه أرأيت لو تمضمضت من إناء وأنت صائم؟» قال قلت: لا بأس. قال: ه فمه) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وقال منكر، ولكن صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (3)

وقالوا: إلا أنه إذا أسرف أو بالغ فزاد على ثلاث فقد فعل مكروها وقال أحمد

أن في هذه الحالة: (يعجبني يعيد الصوم».

(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 295

(2) المنتقى ج 2 ص 52

(3) المغني ج 3 ص 44

298