فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

مسألة - 18 - نية صوم التطوع. اختلف العلماء في هذه المسألة:

فروي عن الإمام جابر بن زيد أن صوم التطوع لا يصح إلا بتبييت النية من

(1)

الليل كالفرض. نقل ذلك عنه الإمام النووي في المجموع والساعاتي في الفتح الرباني (2) والإمام البغوي في شرح السنة (3). وهو قول عبد الله بن عمر، ومالك والليث. وقالوا: لا فرق بين الفرض والنافلة في هذه المسألة وحجتهم ما روته حفصة رضي الله عنها عن النبي عل الله أنه قال: (من لم يجمع الصيام مع الفجر فلا صيام له) رواه أحمد. وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل: لا يجب تبييت النية في التطوع وإنه لو نوى في أى وقت من النهار أجزأه واحتجوا بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «دخل علي النبي فقال: «هل عندكم شيء؟، قلنا: لا. قال: (فإني إذا يوم

الذات

صائم) - رواه مسلم.

(4)

وروي عن عائشة أنها قالت: تصح النية بعد الزوال وروي عن علي، وابن مسعود، والنخعي أنه: لا يجب تبييت النية إلا في

صوم القضاء والنذر المطلق والكفارات. وإن وقت النية في غير هذه الحالات.

غروب شمس اليوم الأول إلى بقية من نهار اليوم الذي صامه

من

(1) ج 6.

(2)

(3)

ج.

ج 6.

ص

239

280

270

(4) المغني ج 3 ص 96

315