فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

وقال آخرون: يجوز تفريق رمضان وتتابعه. ولكن التتابع أفضل. وهو قول عدد من الصحابة والتابعين. فمنهم أبو عبيدة، ومعاذ، وعمرو بن العاص وأنس وابن عباس وأبي هريرة، وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير

ومجاهد

وإلى هذا القول ذهب الأئمة: مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وابن

حزم (1).

وحجتهم:

-

1 قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أخر كم الآية 184 من سورة البقرة ووجه الاستدلال: أن الله تعالى أمر بالقضاء بدون تقييد بالتتابع. 2 ما روي عن عبد الله بن عمرو قال: سئل رسول الله له عن قضاء رمضان فقال: (يقضيه تباعا، وإن فرقه أجزأه) رواه الدارقطني. وإسناده ضعيف. ولكن يعضده ما روي عن محمد بن المنكدر قال: بلغني أن رسول الله سئل عن تقطيع رمضان فقال: «ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟ فالله أحق أن يعفو أو يغفر». رواه البيهقي وقال إسناده حسن، إلا أنه مرسل (2)

(1) المغني ج 3 ص 80 - المحلى ج 6 ص 261 - شرح السنة ج 6 ص 322

(2) فقه ابن المسيب ج 2 ص 239.

322

314