Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١٩مسألة - 1 - هل من شرط وجوب الحج على المرأة أن يكون معها زوج أو دو
محرم منها يطاوعها على الخروج معها إلى السفر للحج؟
اختلف العلماء في ذلك:
فروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: (إن أصابت المرأة ذا محرم لها فلتحج. معه، وإن لم تصب ذا محرم فلتحج مع ثقاة المسلمين، وعليهم أن يمنعوها مما يمنعون به أنفسهم. أما إذا كانت ممن كان قد حج فلا تحج إلا مع ذي محرم لها. نقل ذلك الشماخي وذهب إلى ذلك مالك والشافعي والأوزاعي وابن سيرين وقالوا: ليس من
(1)
شرط الوجوب ذلك، وتخرج المرأة إلى الحج إذا وجدت رفقة مأمونة. وقال أبو حنيفة وأحمد وجماعة: إن وجود ذي محرم ومطاوعته لها شرط في
الوجوب
و سبب
الخلاف يرجع إلى معارضة الأمر بالحج والسفر إليه للنهي عن سفر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم. وذلك أنه ثبت عنه عليه السلام من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر أنه قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم»
فمن غلّب عموم الأمر قال: تسافر للحج وإن لم يكن معها ذو محرم ومن خصص العموم بهذا الحديث أو رأى أنه من باب تفسير الاستطاعة قال: لا تسافر للحج إلا مع ذي محرم (2)
307
(1) الإيضاح ج 2 ص 232.
(2) بداية المجتهد ج 1 ص 322 – نيل الأوطار ج 4 ص
319