فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

مسألة - 5 - أي النسك أفضل: الإفراد أو التمتع أو القران؟ لا خلاف بين أهل العلم في أن الإحرام يقع بأي النسك الثلاثة: إما التمتع وإما الإفراد وإما القرآن. وقد دل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها: «خرجنا مع رسول الله، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل

بحج) – متفق عليه. فذكرت التمتع والقران والإفراد

ولكنهم اختلفوا في التفضيل بينهم

(1)

فروي عن جابر بن زيد اختيار التمتع - نقله عنه صاحب المغني وهو قول عبد الله بن عمر وابن عباس، وابن الزبير، وعائشة والحسن وعطاء وأحمد بن حنبل، وهو أحد قولي الشافعي

الله

واستدل هؤلاء بما روي عن ابن عباس وجابر وأبي موسى وعائشة رضي عنهم أن النبي عل الله أمر أصحابه لما طاف بالبيت أن يحلوا، ويجعلوها عمرة. فنقلهم من الإفراد والقرآن إلى المتعة. (متفق عليه) وقالوا إنه لا ينقلهم إلا إلى ما هو أفضل. ومن جهة أخرى فإن التمتع منصوص عليه في القرآن بقوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج (2) دون سائر المناسك الأخرى. ولأن التمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة مع زيادة نسك وهو الدم بالإجماع، فكان أولى.

وأما القرآن فإنما يؤتى فيه بأفعال الحج. وتدخل فيه أفعال العمرة

والفرد إنما يأتي بالحج وحده. وإن اعتمر بعده من التنعيم فقد اختلف في

إجزائها عن عمرة الإسلام. وكذلك اختلف في إجزاء عمرة القرآن. ولكن لا خلاف في إجزاء التمتع عن الحج والعمرة جميعا. فكان أفضل وأولى.

232. 494

!

(1) ج 3 ص. (2) بداية المجتهد ج 1 ص 335

326