Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧وقد وجه جابر بن زيد قسما من جهوده إلى إقناع بعض آل المهلب للانضمام إلى حركته، وهذه القبيلة هي زعيمة الأزد العمانيين في العراق وقد تسللوا إلى أجهزة الدولة. وقد نجح في ذلك إلى حد بعيد، ولعل ذلك أكسبه تغطية إزاء الحكام وسترا أن يتعرضوا له بأذى واستمر الحال كذلك إلى أن انقلب الحجاج على آل المهلب فانكشف جابر وأودي به إلى السجن
يقيه من
(1)
ولم تقتصر جهوده على الرجال وحدهم .. بل تعداهم إلى النساء، فإن لدينا من المعلومات ما يدل على وجود عدد من المهلبيات في صفوف الحركة الإباضية وأنهن بذلن جهودا كبيرة لنصرتها وأموالا طائلة لمساعدة المحتاجين منهم وامتدت مخططات جابر إلى عمان، وإلى غير عمان من مناطق الأمصار الإسلامية حيث كان يبعث بالدعاة فاشتدت بفضله الحركة في اليمن وحضرموت و خراسان، وغدت الدعوة الإباضية عبارة عن حركة إسلامية شاملة اجتذبت عناصر من قبائل وأجناس متعددة. ولم تعد الدعوة مقصورة على العنصر الأزدي أو
مختلفة
التميمي فدخل فيها الموالي والخراسانيون وغيرهم
ولا. أن يكون خليفة جابر بن زيد مولى من موالي بني تميم، أبو عبيدة مسلم
ابن أبي كريمة الذي سكن حي الأزد من البصرة بعد انضمامه للدعوة
(1) الدرجيني ص 211 و 245.
37