Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧١مسألة - 1 - هل للأب أن يزوج ابنته البكر بغير رضاها؟ اتفق العلماء على أن البنت الثيب إذا زوجها أبوها بغير رضاها أن نكاحها
(1)
مردود، إلا ما كان من مخالفة الحسن البصري وإبراهيم النخعي واتفقوا أيضا على أن البنت الثيب، أو البكر، إذا كان لها ولي غير الأب أنه لا يجوز النكاح عليها إلا برضاها. (2)
واختلفوا في البكر، وهي إما أن تكون صغيرة دون سن البلوغ، وإما أن
تكون بالغة
فأما الصغيرة غير البالغة: فقد روي عن الإمام جابر أنه كان لا يجيز تزويج الصبيان، ويرى أن تزويج النبي ع الله عائشة هو من خصوصياته. نقل ذلك ابن
بركة (3)
وقال ابن شبرمة: لا يجوز إنكاح الأب ابنته الصغيرة إلا حتى تبلغ، ويرى أن عالم زواج عائشة من خصوصياته
(4)
وأما ما عدا جابر بن زيد وابن شبرمة، فإنهم اتفقوا على أن للأب أن يجبر الصغيرة غير البالغة على الزواج، وليس عليه أن يستأذنها، بل إن عبارتها
ساقطة. فرضاها وعدمه سواء
(5)
وأما الصغيرة البالغة: فعن جابر أنه لا يجوز نكاح الأب على ابنته إلا برضاها. نقل ذلك ابن خلفون (6). وهو قول أبي عبيدة، والربيع بن حبيب
497
20 130
(1) عمدة القاري ج)
ص
(2) الميزان الكبرى ج 2 ص 110
(3) كتاب الجامع ج 2 ص 123
(4) المحلى ج 9
459
ص
(5) أثر الاختلاف ص 576 - أسر الأدلة المختلف فيها ص
(6) أجوبة ابن خلفون ص 73.
371