Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠مسألة 8 جابر بن زيد المحدث:
نقاد
يعتبر جابر بن زيد من أئمة السنة في البصرة بلا منازع، وقد وثقه جميع الحديث وأجمعوا على ضبطه وعدالته، بل يعتبر من رجال أصح الأسانيد، بالرغم مما
حام حوله من (تهمة (الإباضية.
فقد روى ابن حزم حديثا عن شعبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس
فقال: هذا إسناد لا يوجد أصح
منه
(1)
،
ويعتبر سند الإمام جابر، عند الإباضية، في الذروة العليا من مرتبة الإسناد وإن عنعنته مقطوع باتصالها. لأن الربيع بن حبيب أخذ عن أبي عبيدة، وأبو عبيدة
أخذ عن جابر وجابر جابر وجابر أخذ عن الصحابة، وقد أدرك الجم الغفير منهم
(2)
وقد اختلف فيما إذا كان جابر ممن يكتب الحديث أو ممن يمتنع عن كتابته فذهب الأستاذ الخطيب إلى أن جابر بن زيد كان ممن يمتنع عن كتابة الحديث، واستدل على ذلك بأنه قيل له: إن الناس يكتبون رأيك. فقال: يكتبون ما عسى عنه غدا؟ (3) أن أرجع. وهذا الاستدلال في الحقيقة ضعيف، لأن الموضوع يتعلق بكتابة رأي جابر بن زيد، وهو غير كتابة السنة. فإن الرأي مما يحتمل فيه التراجع. بخلاف حديث
الرسول علالالاللي
وذهب
الأستاذ الأعظمي إلى أن جابرا كانت عنده أحاديث مكتوبة. واستدل على ذلك بما روى سفيان عن عمرو قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل
(1) المحلي ج 4 ص 10 - 11. (2) حاشية الجامع الصحيح ج 1 ص 8.
(3) السنة قبل التدوين ص 322 - 324
40