فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١

فقال: سل عنها عكرمة فجعلت كأني أتباطاً، فانتزعها من يدي فقال: هذا

عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس ()

(1)

وعندي أن جابر بن زيد كان يعني بكتابة العلم عامة، وأنه كان يراسل العلماء

لأخذ رأيهم في المسائل المطروحة عليه

فَمِنْ ذلك ما روي من أنه كتب إلى عكرمة يقول: ما تقول ياعكرمة في الحرام هل يحرم الحلال من النكاح؟ فقال عكرمة: ما أرى أمرهما إلا واحدا. قال جابر:

صدق عكرمة ومن ذلك ما قاله عمرو بن دينار إن جابرا أعطاني صحيفة فيها مسائل سأل عنها عكرمة وكان فيها: رجل فجر بامرأة، فرآها ترضع جارية، أيحل له نكاحها؟ قال:

لا

وكان جابر يتتبع المظان التي توجد فيها كتب السنة. فقد نقل عنه أنه قال: انتهيت إلى بني عمرو بن حزم فطلبت إليهم كتاب رسول الله الله مع أبيهم عمرو ابن حزم إلى أهل اليمن، فأوقفوني عليه. وغير بعيد أن يكون قد استنسخ هذا الكتاب

ويعتبر جابر بن زيد من جملة أصحاب مدرسة الحديث بالعراق، التي تتميز بقلة الرواية. والتشكك في رواية الحديث بصفة عامة، ولكنه يتميز عنهم بالخصائص

التالية:

1 - يتميز بعلو السند، فهو معدود من بين كبار التابعين وأوائلهم

(1) دراسات في الحديث وتاريخ تدوينه ص 162.

41