فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

مسألة - 9 - في رجل تزوج امرأة وأقام معها زمانا ثم تزوج أخرى فوطئها وكان قد وطيء الأولى ثم وجدها أخت امرأته الأولى:

روي عن جابر بن زيد أنه كان يقول يفارقهما جميعا، وأن له فيما سواهما سعة ومندوحة. نقل ذلك أبو غانم الخراساني (1)

وقد خالف في ذلك جماعة

فروي عن أبي غانم أنه سأل أبا المورج عن هذه المسألة فأجاب بأن الزوجة الأولى لا تحرم، ولا يفرق بينهما. ونسب هذا القول إلى فقهائنا

وقال أحمد: إذا تزوج امرأة ثم تزوج أختها ودخل بها اعتزل زوجته حتى تنقضي عدة الثانية، وإنما كان كذلك لأنه لو أراد العقد على أختها في الحال لم يجز له حتى تنقضي عدة الموطوءة كذلك لا يجوز الوطء لامرأته حتى تنقضي عدة أختها التي أصابها (2) وقال الشافعية: إذا تزوج إحدى الأختين بعد الأخرى بطل نكاح الثانية، لأنها اختصت بالتحريم، وإن تزوج إحداهما ثم طلقها فإن كان طلاقا بائنا حلت له الأخرى لأنه لم يجمع بينهما في الفراش، وإن كان رجعيا لم تحل لأنها باقية على

الفراش (3)

(1) المدونة الكبرى ج 2 ص 22.

(2) المغني ج 7 ص 491. (3) المجموع ج 15 ص 379.

386