Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩(1)
الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره. ونسب هذا القول إلى جابر بن زيد) وقالوا
إنه قول أكثر أهل العلم منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وعطاء والحسن وعكرمة والزهري والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي. وقالوا إن العدة لازمة لمعرفة براءة الرحم، ولأنها قبل العدة يحتمل أن تكون حاملا فيكون نكاحها باطلا فلم يصح كالموطوءة بشبهة. إلا أن أبا حنيفة والشافعي
قالا: لا عدة عليها لأنه وطء لا تصير به المرأة فراشا فأشبه وطء الصغير. وأما التوبة فقد اشترطها كل من قتادة وأحمد وإسحق وأبو عبيد وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يشترطون التوبة. لما روي من أن عمر ضرب رجلا وامرأة في الزنا وحرص أن يجمع بينهما فأبى الرجل، ولما روي عن ابن عباس أن رجلا سأله عن نكاح الزانية فقال: يجوز. أرأيت لو سرق من كرم ثم ابتاعه أكان
يجوز؟ (2)
وهؤلاء حملوا قوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ على الدم لا على
التحريم.
(3)
وقال ابن حزم: لا يحل للزانية أن تنكح أحدا لا زانيا ولا عفيفا حتى تتوب، فإذا تابت حل لها الزواج من عفيف حينئذ. ولا يحل للزاني المسلم أن يتزوج مسلمة لا زانية ولا عفيفة حتى يتوب، فإذا تاب حل له نكاح العفيفة المسلمة حينئذ. وللزاني المسلم أن ينكح كتابية عفيفة وإن لم يتب
(4)
(1) المغني: ج 7 ص 518.
(2) المغني: ج 7 ص 516 - المجموع: ج 15 ص 377.
(3) نيل الأوطار: ج 6 ص 155
(4) المحلى: ج 9 ص 474.
399