Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠١مسألة - 16 - هل تنتشر حرمة المصاهرة بالزنا؟
اختلف العلماء فيما إذا كانت حرمة المصاهرة تثبت بالوطء الحرام كما تثبت
بوطء النكاح ووطء الشبهة أو لا تثبت
فقال جابر بن زيد: إن من وطيء أم امرأته تحرم عليه امرأته. نقله البخاري والبغوي (1)
وروي ذلك عن عمران بن حصين وابن عباس وأبي هريرة والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والثوري، وسعيد بن المسيب في رواية عنه. وقال به عروة بن الزبير والشعبي وقال به من الأئمة مالك في رواية عنه، وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل. إلا أن أبا حنيفة وأصحابه، والإباضية، لا يقصرون التحريم
على الزنا، بل يلحقون به النظر إلى الفرج والمباشرة بشهوة. وهم يستدلون بالأدلة التالية:
أ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَآؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ الآية 22 من النساء وجه الاستدلال بالآية أن المراد بالنكاح هو الوطء. إما لأنه الحقيقة اللغوية فيه، وإما لأن النكاح يطلق على الموطء مجازا، وفي الآية قرينة تصرف اللفظ إليه وتوجب الحمل عليه، وهي قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ
سَبِيلا ه. وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء، والفاحشة لا تكون بنفس العقد
ب - ورد أن رجلا قال: يارسول الله، إني زنيت بامرأة في الجاهلية أفأنكح
ابنتها؟ قال: «لا أرى ذلك، ولا يصلح أن تنكح امرأة تطلع من ابنتها على ما
تطلع عليه منها ..
68
السنة:. شرح
: ج 9
401
103
(1) عمدة القاري: ج 20 ص