فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

وروي عن النبي عل الله أنه قال: لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة

وابنتها. وهذان الحديثان ضعيفان.

ج قالوا: هو وطء سبب للولد فيتعلق به التحريم، قياسا على الوطء الحلال. لأن مناط التحريم هو الوطء، ووصف الخل في المناط ملغى شرعا، والدليل على إلغائه أن وطء الأمة المشتركة، وجارية الابن والمكاتبة والمظاهر منها، وأمته المجوسية، والحائض والنفساء ووظء المحرم والصائم كله حرام. وتثبت به الحرمة المذكورة، فعلم أن المعتبر في الأصل ذات الوطء من غير كونه حلالا أو حراما

د - إن النكاح عقد يفسده الوطء بالشبهة، فأفسده الوطء الحرام كالإحرام هذا واعتبر الحنفية المس والنظر إلى الفرج بشهوة من كل منهما إلى الآخر كالوطء لأنهما سبب داع إليه، فيقامان مقامه في موضع الاحتياط (1) وذهب فريق آخر إلى عدم التحريم وقالوا إن الزنا لا يحرم ولا تثبت به حرمة

المصاهرة.

وهو قول منسوب إلى ابن عباس، وهي رواية عن سعيد بن المسيب، وقال به عروة والزهري، وعلي بن أبي طالب، وقال به من الأئمة مالك في أصح الروايتين عنه والشافعي وقد استدلوا بما يلي:

أ بالنسبة للإمام مالك. استدل بظاهر القرآن الكريم الذي عليه العمل بالمدينة. فقد جاء في الموطأ: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك لأن الله تعالى قال: ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَائِكُمْ﴾ النساء 23 - فإنه تعالى إنما حرم ما كان تزويجا ولم يذكر تحريم الزنا .. فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه فهو بمنزلة

(1) أثر الأدلة المختلف فيها: ص 523.

402