فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

مسألة - 21 - في أن نكاح المحلل حرام باطل لا يفيد الحل:

إن هذه المسألة هي محل إجماع علماء المسلمين. فإذا تزوج الرجل امرأة بنية أن يطلقها لتحل لزوجها الأول، كان هذا النكاح حراما باطلا. سواء عزم على إمساكها بعد ذلك أو فارقها، وسواء شرط عليه ذلك في عقد النكاح، أو شرط عليه قبل العقد، أو لم يشترط عليه لفظا. ولو أراد هذا المحلل أن يقيم معها بعد

ذلك استأنف النكاح. فإن ما مضى عقد فاسد لا يباح به المقام معها. وقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها وهو لا يعلم، قال: لا يصلح ذلك إذا كان تزوجها ليحلها. نقل ذلك عنه الإمام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ج 6 ص 182 (1) ونسب هذا أيضا إلى الأئمة من التابعين منهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والنخعي، وغيرهم. وهو مذهب الإمام مالك والأوزاعي والثوري، والإمام أحمد والشافعي

وخالف في هذا قوم فقالوا: إن العقد صحيح، مع أنه مكروه. ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة. رواه ابن تيمية (1)

(1) الفتاوى الكبرى: ج 3 ص 101.

413