Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٤مسألة - 22 - هل تقدر النفقة؟
روي عن جابر بن زيد
أنه لا
لا يرى تقدير النفقة وعنده أن الرجوع فيها يكون
إلى العرف. نقل ذلك عنه ابن القيم في كتابه زاد المعاد (1)
وهذا القول منسوب إلى عدد كبير من التابعين، وقال ابن القيم: إنه لا يحفظ عن أحد من الصحابة قط تقدير النفقة، لا بمد ولا برطل، وأن المحفوظ عنهم، ا بل الذى اتصل به العمل في كل عصر ومصر هو أن الأمر متروك للعرف. وقال: إن الثابت عن الصحابة في النفقات والكفارات هو الإطعام وليس التمليك وهو مذهب أهل العراق، وأهل المدينة، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وذهب آخرون إلى أن إطعام الكفارة مقدر، أما نفقة الزوجات فهي غير مقدرة. وهي رواية أخرى عن أحمد
وقال الشافعي بالتقدير، سواء بالنسبة للنفقة أو للكفارة.
وحجة الأولين أنه لم يرد عن النبي علا الله ما يدل على تقدير النفقة. بل إن الله تعالى ذكر الإنفاق مطلقا من غير تحديد ولا تقدير ولا تحديد. فوجب رد ذلك إلى المعرف.
وحجة القائلين بتقدير الكفارة دون النفقة هو جود الفرق بين الحالتين، فالكفارة لا تختلف باليسار ولا بالإعسار، بخلاف النفقة، ولا هي مقدرة بالكفاية أو الاحتياج، ولا أوجبها الشارع بالمعروف كنفقة الزوجة والخادم. والإطعام فيها حق الله تعالى على الآدمي، لا لآدمي معين فيرضى بالعوض عنه.
، ولهذا لو أخرج القيمة لم يجزه.
وقد روي التقدير فيها عن الصحابة والتابعين .. (2)
(1) ج 4 ص 146 ..
(2) ج 4 ص 146
414