Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣مسألة - 28 - في طلاق المكره:
هل للإكراه تأثير على الرضا. وبالتالي هل يقع إلغاء لفظ الطلاق أم لا؟
اختلف علماء السلف في هذه المسألة
:
فذهب جابر بن زيد إلى عدم وقوع طلاق المكره – نقله ابن قدامة
والمباركفوري، والبغوي
روي
(1)
ذلك عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير والحسن البصري وغيرهم.
وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وابن حنبل والجعفرية والزيدية والظاهرية واستدلوا بما يلي:
1 - بقوله تعالى: {مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بالايمن الآية 106 من سورة النحل - فدلت هذه الآية الكريمة على أن الله تعالى وضع عن الناس الكفر إذا نطقت به ألسنتهم، وكانت قلوبهم خلاف ذلك بسبب ما أكرهوا عليه. كما دلت على حكم ما هو دون الكفر من باب أولى. لأن الأعظم إذا سقط سقط ما هو دونه بطريق الأولى، والشرك أعظم خطرا وأثرا من
الطلاق
-
2 بما جاء عن النبي عل الله: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجة. فدل الحديث على أنه لا يقع مع الإكراه حكم ولا يترتب عليه أثر.
-
3 بما روي عن النبي عل الله أنه قال: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) - أخرجه ابن ماجة والإغلاق: الإكراه. فدل هذا الحديث على عدم ترتب أثر الطلاق في حالة الإكراه.
(1) المغني: ج 8 ص 259 - شرح السنة ج 9 ص 222 - تحفة الأحوذي: ج 2 ص 218
423