فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

مسألة - 41 - هل الخلع طلاق، أو فسخ للزواج؟

يترتب على وقوع الخلع بين الزوجين أن يتفرقا. فهل تعتبر هذه الفرقة طلاقا ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج، أم هي فسخ لا أثر له على عدد

الطلقات؟

نقل الفقهاء عن الإمام جابر بن زيد روايتين: الرواية الأولى: أنه قال: يقع بالخلع طلاق بائن. ورد ذلك عنه في كتاب

(1)

فقه الإمام سعيد بن المسيب، نقلا عن الخطابي في معالم السنن) ورواه ابن كثير

(2)

في تفسيره. ونسب هذا القول إلى عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن مسعود، ومجاهد والحسن والنخعي والثوري وسعيد بن المسيب في رواية عنه. وإليه ذهب مالك، وأبو حنيفة، والشافعي في أصح قوليه، وهو قول أصحاب الرأي (3) وقال الجصاص هو قول فقهاء الأمصار لا خلاف بينهم فيه (3

مکرر).

وحجة هذا الرأي:

1 - ما رواه ابن عباس عن النبي عليه أنه قال لثابت: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة،، وإن كان أفتى بذلك فالعبرة بروايته لا بفتواه.

2 وما رواه مالك عن نافع في قصة خلع الربيع بنت المعوذ أن عدة المختلعة

-

عدة المطلقة

3 ما رواه سعيد بن المسيب أن النبي ع

جعل الخلع تطليقة وهذا الحديث

وإن كان مرسلا، إلا أن مراسيل سعيد لها حكم الوصل الصحيح لأنه من كبار

التابعين

(1) فقه سعيد بن المسيب: ج 3 ص 287 3

(2) تفسير ابن كثير: ج 1 ص 489

(3) شرح السنة للبغوي: ج 9 ص 196 - (3 مكرر) أحكام القرآن: ج 1 ص 396.

446