فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

مسألة - 40 - هل يلحق المختلعة طلاق؟

اختلف العلماء في الرجل إذا خالع زوجته ثم أتبع الخلع بطلاق وهي في العدة على ثلاثة أقوال:

فروي عن الإمام جابر بن زيد أن المختلعة لا يلحقها طلاق بأي حال من الأحوال. نقله ابن قدامة، والقرطبي وابن كثير

(1)

وروي ذلك عن ابن عباس وابن الزبير وعكرمة والحسن والشعبي وإسحق

وأبي ثور.

وهو مذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد.

وحجتهم في ذلك: أن المختلعة ليست بزوجة ولا في معنى الزوجة فالزوج لا يملك بضعها، ولا تحل له إلا بنكاح جديد. فلا يقع طلاقه عليها فهي كالأجنبية أو المطلقة قبل الدخول، أو بعد انقضاء العدة

وهذا المذهب مبني على أن الخلع يقع تطليقة بائنة

وذهب فريق ثان إلى أن الطلاق يلحقها. روي ذلك عن سعيد بن المسيب وعمران بن الحصين، وابن مسعود والنخعي وشريح وطاوس وغيرهم. وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة.

واستدلوا بقوله عليه السلام: (المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة). وهو حديث غير معروف عند أئمة هذا العلم (2)

(1) المغني: ج 8 ص 183 - تفسير القرطبي: ج 3 ص 147.

تفسير ابن كثير: ج 1 ص 491

المسيب: ج 3 ص 290 الأشراف للبغدادي: ج 2 ص 116 (2) فقه سعيد بن

-

445