فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

4 - إن الخلع لو كان فسخا لما صح بغير الصداق، كالإقالة في البيع، وهي غير

جائزة بأقل من الثمن.

وبما أن الخلع يجوز بأقل من الصداق، وبأكثر منه لم يكن فسخا، فهو إذن

طلاق.

ماروي هشام بن عروة عن أبيه عن جهمان أن أم بكرة الأسلمية كانت تحت عبد الله بن أسيد، فاختلعت منه، فقدما إلى عثمان بن عفان فأجاز ذلك

وقال: هي واحدة، إلا أن تكون سميت شيئا فهي على ما سميت

(1)

6 ماروي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود أنه قال: لا تكون طلقة بائنة إلا في فدية وإيلاء الرواية الثانية: وروي عن جابر بن زيد قول آخر، وهو أن الخلع ليس بطلاق بل هو فسخ. نقل ذلك عنه صاحب شرح النيل وابن بركة في

الجامع

(3)

(2)

وهذا القول منسوب إلى عبد الله بن عمر، وابن عباس، وطاوس وعكرمة

وإسحاق وداود وأبي ثور.

واستدلوا بالأدلة التالية:

-

1 قوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَنِ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا عَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ إلى أن قال: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ الآية 229، 230 من سورة

البقرة.

448

(1) مدى حرية الزوجين للصابوني: ج 2 ص 594

(2) شرح النيل: ج 7 ص 254 و 377 و 289.

(3) جامع ابن بركة: ج 2 ص 196.