Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩ووجه الاستدلال: أنه تعالى ذكر الطلاق ثم الخلع، ثم الطلاق أي أنه ذكر
الخلع بين تطليقتين، وذكر تطليقة بعدها. فلو كان الخلع طلاقا لكان في الآية أربع تطليقات. فقوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ) يفيد طلقتين. ثم ذكر الخلع بقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ به ثم ذكر الطلاق فقال: فإن طلقها له فلو كان الخلع طلاقا لكانت الآية مشتملة على أربع تطليقات، وهذا قطعا غير صحيح، إذن لم يكن بد من أن نعتبر الخلع فسخا، وليس طلاقا. 2 ما روي عن ابن عباس أنه قال: (الخلع تفريق وليس بطلاق، وما رواه ابن جريج عن ابن طاوس قال: كان أبي لا يرى الفداء طلاقا ويجيزه بينهما. وما روي عن عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة يقول: ما أجازه المرء فليس بطلاق. 3 ما روي عن النبي علعل الله أنه أمر امرأة ثابت بن قيس أن تعتد بحيضة، إذ لو كان الخلع طلاقا لما أمرها بذلك.
4 - إن الخلع بين الزوجين يتم بإيجاب وبقبول بين الزوجين على إنهاء عقد الزواج، فهو كالإقالة في البيع، فهو إذن فسخ وليس بطلاق (1)
(1) مدى حرية الزوجين للصابوني: ج 2 ص 596 - أحكام القرآن للجصاص: ج 1 ص 396.
449