Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥١مدة الإيلاء، ولا مبرر للفرق بينهما حتى نقول إن الإيلاء يجب أن يكون داخل مدة الإيلاء، والطلاق خارجها.
2 قوله تعالى: اللَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} وقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ قالوا: فكما أن الفرقة تقع بمضي الأقراء الثلاثة في الآية الثانية، فكذلك يجب أن تقع الفرقة بمضي مدة الإيلاء في الآية الأولى
أما إذا قلنا إنه لا يقع الطلاق بمضي المدة كانت مدة التربص أكثر مما نص عليه القرآن وهو أربعة أشهر. فقد يغيب المولى عن زوجته أكثر من ذلك وقد لا ترفع الزوجة أمرها إلى القاضي. وهذا يخالف ما جاء في القرآن حيث حدد مدة
التربص المذكورة
واستدل الآخرون بما يلي:
1 - قال تعالى: {فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. وَإِن عَزْمُوا الطَّلَقَ. اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قالوا: الفاء للتعقيب، فحكم الفيء أو الطلاق يجب أن يكون عند انقضاء الأربعة شهور. لأن قوله تعالى: ولِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ دل على أمرين: الإيلاء والتربص. والفاء جاءت عقب ذلك. فلا بد أن يكون الفيء أو الطلاق بعد ذلك.
2 ظاهر قوله تعالى: {فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ فإن اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أنه تخيير بين أمرين في وقت واحد. أما على قول أصحاب الرأي الأول فإن الفيء يقع في المدة، أما الطلاق فيقع بمضي المدة فتغاير الوقتان 3 - قوله تعالى: {وَإنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ يقتضي أن الطلاق لو وقع بمجرد المدة لم يحتج إلى عزم. فلزم أن يكون الطلاق بعزم جديد بعد انتهاء مدة الأربعة أشهر، وعلى وجه يسمع، لقوله تعالى: {فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
مضي
451