فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

مسألة - 42 - هل تطلق المولى عنها بمجرد مضي المدة:

اتفق العلماء على أن المولى إذا فاء - أي رجع عن الإيلاء قبل مضي الأربعة

أشهر، لا يقع بإيلائه فراق. أما إذا مضت الأشهر الأربعة ولم يرجع فقد اختلف في ذلك

-

1 فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه

بمضي المدة تقع تطليقة بائنة. وروى

ذلك عنه صاحب المغني والمحلى والشوكاني

(1)

وهذا القول منسوب إلى ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وعطاء وعدد من الصحابة والتابعين. وإليه ذهب أبو حنيفة.

ومنهم من قال: إنه تقع تطليقة رجعية بمضي الأشهر الأربعة. وروي ذلك عن ابن المسيب، وربيعة ومكحول والزهري والأوزاعي. وقالوا إن لزوجها رجعتها

ما دامت في العدة

عن

عدد من

2 - وقالت طائفة أخرى: لا يقع الطلاق بمجرد مضي المدة. وإنما يرفع الأمر عند مضيها إلى القاضي فيأمره بالفيء أو الطلاق. وروي ذلك الصحابة والتابعين منهم عمر وعائشة، وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وهي رواية عن سعيد بن المسيب. وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وابن حزم. واستدل الفريق الأول بالأدلة التالية:

-

{

1 قوله تعالى: فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ قالوا: الفاء هنا للتعقيب، أي أن يمين الزوج يعقبها أحد أمرين: إما الفيء وإما عزيمة الطلاق. وبما أن الفيء لا يكون إلا خلال مدة الأربعة أشهر دون خلاف بين الفقهاء، فكذلك يجب أن يكون الطلاق خلال

(1) المغني: ج 8 ص 528 - المحلى: ج 10 ص 46 - نيل الأوطار: ج 6 ص 274 ـ المغني: ج 7 ص 319.

450