فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

مسألة - 50 - هل فرقة اللعان مؤبدة أم مؤقتة

إذا تمت الفرقة بين المتلاعنين، سواء بحكم الحاكم أو بتمام اللعان أو بطلاق الزوج، فهل يكون ذلك تحريما مؤبدا بحيث لا يجوز للزوجين المتلاعنين أن يعودا إلى بعضهما بعقد جديد، أم هو فراق مؤقت.

وقد اتفق الجميع على أن الزوج إذا لم يكذب نفسه، فإنها لا تحل له أبدا ولكنهم اختلفوا فيما إذا أكذب نفسه:

فروي عن جابر بن زيد أن المتلاعنين لا يجتمعان أبدا، سواء أكذب الزوج نفسه أم لا. نقله ابن قدامة (1)

رضي

وهو قول جمهور العلماء، عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن مسعود

الله

عنهم والنخعي والزهري. وهو قول الأئمة: مالك والشافعي، وهي رواية شاذة عن أحمد

وحجتهم ما روي عن سهل بن سعد في قصة المتلاعنين من أنه لا فرق بينهما

وقال: «لا يجتمعان أبدا»

وما روي عن ابن عباس أن النبى الله قال: (المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان

أبدا» رواهما الدارقطني وذهب أبو حنيفة، ومحمد من أصحابه إلى أن الفرقة بين الزوجين باللعان توجب حرمة مؤقتة. وأنها تطليقة بائنة فيزول ملك النكاح وتثبت حرمة الاجتماع إلى وقت الإكذاب وإقامة الحد. إذا أكذب الزوج نفسه وضرب الحد يباح له أن يتزوجها، لأنه بطل القذف وخرج من أن يكون من أهل اللعان بصيرورته محدودا

اللعان (2)

في القذف فلا يبقى وهي رواية عن إبراهيم النخعي

(3)

(1) المغني: ج 9 ص 33

(2) تحفة الفقهاء: ج 2 ص 333 - اللباب في شرح الكتاب: ج 2 ص 259.

(3) فقه إبراهيم النخعي: ص

595

463