فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

مسألة - 49 - في الرجل يقذف زوجته ثم يبينها، هل له لعانها؟ قال جابر بن زيد: لا يحق له لعانها. وإنه يجلد. نقله ابن قدامة (1). وهو قول الحارث العكي وقتادة والحكم.

وقال عثمان البتي وأصحاب الرأي: لا حد ولا لعان لأن اللعان إنما يكون بين

الزوجين. وهذان ليسا بزوجين. ولا يحد لأنه لم يقذف أجنبية

وقال أحمد

بن حنبل: له لعانها. وهو قول مروي عن ابن عباس والحسن

والقاسم بن محمد ومكحول ومالك والشافعي وأحمد

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ وهذا قد رمى زوجته فيدخل في عموم الآية. وإذا لم يلا عن وجب عليه الحد بعموم قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} الآية 2

وقال النخعي: إذا طلقها زوجها ثلاثا قبل الملاعنة، ليس بينهما لعان، ولا

حد عليه (3)

(1) المغني: ج 9 ص 18. (2) المغني: ج 9 ص 18. (3) فقه إبراهيم النخعي: ص 594

462