Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣مسألة - 1 - حكم بيع جلود الأضاحي: اتفق العلماء على أن لحم الأضحية لا يجوز بيعه.
ولكنهم اختلفوا في بيع جلودها. فذهب الإمام جابر بن زيد إلى جواز بيعها. فقد روي عن أبي الرحيل أنه
قال: ذبحنا يوما بمكة أضحية نسكا فاشتركنا فيه، فقال لي أبو الشعثاء:
جلده (1)
بع
وقال عبد الله بن عمر: لا بأس ببيعه والتصدق بثمنه. وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور، والشعبي، وأبي العاليه والأوزاعي وعطاء ورخص في ذلك أيضا الحسن البصري والنخعي، على أن يشترى بثمنه الغربال والمنخل وآلة البيت. واستدلوا بأن الجلود مما ينتفع به، وكل ما جاز الانتفاع به
جاز بيعه.
وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز بيع جلود الأضاحي، وأنه بمنزلة لحومها. وهو قول مالك وابن حنبل والشافعي وابن حزم. وفي رواية أخرى عن مالك أنه يرى جواز مبادلة الجلود بأدوات البيت وغيرها. واستدل هؤلاء بحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال (بعثني رسول الله عله فقمت على البدن فأمرني فقسمت لحومها ثم أمرني فقسمت جلودها وجلالها) رواه البخاري
ومسلم
واستدل ابن حزم خاصة بقوله عل: (كلوا وأطعموا وتصدقوا وادخروا)
الله
وقال: لا يحل تعدي هذه الحدود فيتعدى حدود وقالوا أيضا: إن المضحي جعل أضحيته الله، فلا يجوز له بيع شيء منها
كالوقف
(1) شرح الجامع الصحيح: ج 3 ص 345 - الإيضاح: ج 2 ص 333
483