Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٩١مسألة - 5 - هل تجب كتابة الدين؟
اختلف العلماء في هذه المسألة
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال بالوجوب، وأنه لا يحل لمسلم إذا باع أو اشترى إن كان إلى أجل، إلا أن يكتب ويشهد إن وجد كاتبا. نقل ذلك عنه ابن حزم في المحلى وابن قدامة في كتابه المغني، وابن كثير في تفسيره (1)
واختار وجوب الكتابة كل من الإمام الطبري، وابن جريج، والشعبي، وعطاء بن أبي رباح ومجاهد، والنخعي. ورجحه الإمام محمد الطاهر بن عاشور
(2)
(3)
في تفسيره والإمام سيد قطب في الظلال. وهو قول الظاهرية
ونورد هنا ألفاظ ابن حزم في تأييد هذا المذهب:
برهان ذلك قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهُ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِل هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلُّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْتَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَدَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارُ كَاتِبٌ وَلَا
(1) المحلى: ج 8 ص 346
المغني: ج 4 ص
311
تفسير ابن كثير: ج 1 ص 597
(2) التحرير والتنوير: ج 3 ج 3 ص 1
(3) في ظلال القرآن:
100
491