Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥١٥مسألة - 1 - حكم الشهادة بين الأقارب:
روي عن الإمام جابر بن زيد أنه تجوز شهادة الولد لأبيه وأمه وأخيه وجده وجدته وامرأته، وأنه تجوز من بعضهم لبعض واستثنى من ذلك الوالد فلا تجوز شهادته لولده فيما يجر إليه مالا أو يدفع عنه مغرما. ذكر ذلك الشيخ
طفيش (1)
وروي عن عمر بن الخطاب وشريح وابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وإياس ابن معاوية وإسحق وداود وابن حزم، أن القرابة غير مانعة من قبول الشهادة،
بدون استثناء
وخالف جماعة
من الفقهاء
فذهب بعضهم إلى عدم جواز قبول شهادة الأصل لفرعه والعكس كذلك وإن
بعدوا.
وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي، وهو ظاهر مذهب أحمد، وزاد هؤلاء الأئمة ـ ما عدا الشافعي - الزوجين فقالوا: لا تقبل شهادة أحدهما للآخر (2) وذهب الأوزاعي إلى عدم جواز شهادة الأب لابنه والعكس والأخ لأخيه وأجاز شهادة الأجداد لأبناء بنيهم والعكس
وذهب ابن أبي ليلى إلى عدم جواز شهادة الأب لابنه والزوجة لزوجها دون
العكس
والحجة لما ذهب إليه الأولون:
-1 - إجماع السلف من الصدر الأول على جواز قبول شهادة القريب لقريبه.
نقل ذلك ابن حزم وابن القيم عن الزهري
(1) شرح النيل: ج 13 ص 142.
(2) المغني:
12
ج ص
-
64
(3) المحلى: ج 9 ص 418
68 - الأشراف للبغدادي: ج.2 ص 292/ 291
515