فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

مسألة - 2 - حكم شهادة النساء:

اتفق العلماء على قبول شهادتهن مع الرجال في مسائل الأموال كالقرض والبيع

ونحوهما.

ولكنهم اختلفوا فيما عدا ذلك:

(1)

فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه يرى قبول شهادة النساء في النكاح والعتاق إلى جانب الرجل. نقله ابن قدامة والمقدسي روي ذلك عن إياس بن معاوية والشعبي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي. وهي رواية عن أحمد

واحتجوا بأن ذلك لا يسقط بالشبهة فيثبت برجل وامرأتين كالمال وقال آخرون لا يقبل في النكاح والعتاق إلا شهادة رجلين، وهو قول النخعي والزهري ومالك والشافعي

وذهب الحنابلة إلى أن ما ليس بعقوبة ولا يقصد به المال كالنكاح والرجعة والطلاق والعتاق والإيلاء والظهار والنسب وأشباه هذا فلا يثبت إلا بشاهدين ذكرين ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال (2)

وأجاز مالك على القصاص في الجروح شهادة رجل وامرأتين واحتج هؤلاء: بأن الشارع قد بين الشهادة في كتابه وسنة نبيه. فأمر في الشهادة على الزنا بقبول أربعة شهود عدول فقال: ﴿وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةٌ مِّنكُمْ﴾ الآية 15 من سورة

النساء.

وقال: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصنت ثُمَّ لَمْ يَألُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) الآية 4 من

سورة النور.

(1) المغني: ج 12 ص - الشرح الكبير: ج 12 ص 91.

(2) الشرح الكبير: ص 90.

518