Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥١٩فإذا
وأمر في النكاح والطلاق والرجعة بقبول شهادة رجلين عدلين فقال: بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكُمْ} الآية 2 من سورة الطلاق
(1)
وقال عليه السلام: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه ابن حبان في صحيحه، وروى ابن حزم نحوه وصححه 1 وأمرنا في الأموال بقبول شهادة رجلين أو رجل وامرأتين فقال تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ إلى أن قابل وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ … الآية 282 من سورة البقرة ه
فأمر في الحدود والأنكحة بقبول شهادة الرجال
والقصاص: هو ما ليس بمال كالحدود وما ليس بمال مثل الأنكحة. وأمر في الأموال بقبول شهادة الرجال مع النساء. فلو كانت شهادة النساء منفردات أو مع الرجال تقبل في غير الأموال لبينها كما بينها هنا. فيجب علينا
الوقوف عند بيان الشارع، ولا يخص من ذلك إلا ما خصه الإجماع. والذي خصه الإجماع هو: قبول شهادتهن منفردات فيما لا يطلع عليه غيرهن من أمور النساء، فتقبل شهادتهن منفردات هنا ومع الرجال في الأموال على حسب ما بينه الشرع، ولا تقبل فيما سوى ذلك
وخالف ذلك جماعة من الفقهاء:
فذهبوا إلى قبول شهادة النساء منفردات في كل شيء حتى في الحدود فتقوم شهادة كل امرأتين مقام شهادة رجل واحد. فلو شهد ثماني نسوة على الزنا وجب
465
بشهادتهن الحد
(1) نصب الراية: ج 3 ص 167 - المحلى: ج 9 ص (2) فقه سعيد بن المسيب: ج 4 ص 196
519