Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥مسألة - 6 - هل يقع الإحصان بعقد النكاح، أم بالوطء؟:
أحصن الرجل: صار محصنًا. والإحصان في اللغة المنع، بمعنى المناعة. ثم
أطلق على التزوج، ويقصد به الصفة التي ينبغي توفرها لرجم الزاني
وقد اتفق العلماء على أن الدخول، مع الوطء شرط لثبوت صفة الإحصان
وقالوا: إذا لم يقع الدخول، والوطء في الأوصاف التي حددتها كتب الفقه، فلا يرجم الزاني. وإنما يجلد فقط)
وقالوا
وعلة ذلك أن الإحصان يعتبر لإيجاب الحدود. والحدود تدراً بالشبهات.: إنه لا خلاف في أن عقد النكاح، الخالي من الوطء لا يحصل به إحصان، سواء حصلت فيه الخلوة، أو وطء فيما دون الفرج أو في الدبر، أو لم يحصل شيء من ذلك
ولكني وجدت قولا للإمام جابر بن زيد بخلاف ذلك:
قال أبو المؤرج، حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال في الرجل الذي تزوج فدخل بها ولم يجامعها، ثم زنى: هو محصن. وإنه تحصنه المرأة ولو لم يدخل
غير أن أبا عبيدة، وسائر علماء الإباضية يخالفونه في ذلك ويقولون لا رجم عليه حتى يجامعها. ومنهم الربيع بن حبيب وغيره. وقد نسب هذا القول لابن
عباس
(3)
ولعل الإمام جابر بن زيد يستند إلى الحديث الذي رواه الربيع في صحيحه أن
126 و 130 - فقه سعيد بن المسيب ج 4 ص 104 (1) المغني: ج 10 ص
المبسوط للسرخسي: ج 5 ص 147 - شرح النيل: ج 7 ص 345
شرح الأزهار: ج 4 ص 343 - شرح الجامع الصحيح: ج 3 ص 280
(2) المدونة الكبرى: ج 2 ص 244.
(3) شرح الجامع الصحيح: المتقدم - والمدونة: ج 2 ص 244
525