Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤مسألة - 5 - الرشوة في الأحكام:
اتفق العلماء على أن تعاطي الرشوة في الحكم حرام على الآخذ بلا خلاف لقوله تعالى: أكُلُونَ لِلسُّحْتِ} الآية 42 من سورة المائدة. فقد فسره الحسن {}
وسعيد بن جبير وابن سيرين فقالوا: إنه الرشوة. وقالوا: إذا قبل القاضي الرشوة بلغت به الكفر ولقوله: (لعن الله الراشي والمرتشي) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
أما إذا أعطى المعطي ليتوصل به إلى حق ضاع له أو يدفع عن نفسه ظلما فلا بأس بذلك عند جابر بن زيد. نقله البغوي وابن قدامة (1)
وقال بذلك عطاء والحسن
وروي عن جابر أنه قال: ما رأينا في زمن زياد أنفع لنا من الرشاً.
وقد ورد هذا المعنى في كتاب شرح بلوغ المرام. ورد عليه الشوكاني بقوله:
إن هذا كلام في غاية السقوط
(2)
(1) شرح السنة: ج 10 ص 88 - المغني: ج 11.
-.
(2) نيل الأوطار: ج 8 ص 279.
524
٥٠٩ / ٧٠٠
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.