فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

مسألة - 7 - هل يحصن المسلم بتزوج الكتابية؟

يروى عن الإمام جابر بن زيد أن المسلم تحصنه النصرانية أو اليهودية أو الأمة. ويقول أحصن من ملك أو ملك، وهو نص حديث سبق ذكره، نقله العيني

وغيره.

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فيقول الإمام سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة، وغيرهم من التابعين

بمثل قول جابر

وإلى هذا ذهب الإمام مالك والشافعي وأبو يوسف وأحمد في إحدى روايتيه وحجتهم ماروي عن ابن عمر أنه قال: إن اليهود جاءوا إلى رسول الله الله فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا. فقال لهم رسول الله الله: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟) قالوا نفضحهم ويجلدون. قال عبد الله بن سلام: كذبتم. إن فيها لآية الرجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية

الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا: صدق يا محمد. فيها آية الرجم. فأمر رسول الله صل الله بهما فرجما. قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنيء على المرأة يقيها الحجارة). وهذا حديث مالك في الموطأ، والبخاري ومسلم، وكلاهما مالك

عن

ووجه الاستدلال أن رجم رسول الله لعل الله للذمية دليل على أنها محصنة. فإذا كانت كذلك فهي محصنة لغيرها.

ولكن اعترض على هذا بأنه الا الله إنما حكم عليهم بما جاء في التوراة ثم نسخ هذا

الحكم

أجيب على ذلك بأن الرسول الا الله قد حكم بينهم بما أنزل الله عليه بدليل قوله تعالى: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ

527