Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا كم المائدة الآية 48. فالرسول ع ع حين يحكم بين الناس إنما يحكم بشريعته. أما مراجعته للتوراة لتعريفهم أن حكمها موافق لما يحكم به عليهم، وأنهم مخالفون لها تاركون لما في كتابهم.
وعلى فرض أن رسول الله الا الله قد حكم عليهم بما في التوراة، فهذا كان للدلالة على أن حكمهم الرجم. وإذا كان هذا حكمهم، فهو بالتالي دليل على
ثبوت الإحصان فيهم
لغيره
(1)
"
لأنه لا يرجم إلا المحصن، والمحصن في نفسه محصن
وخالف في ذلك جماعة فقالوا: إن الذمية لا تحصن المسلم. وروي هذا عن الشعبي والنخعي، ومجاهد، والثوري. وإليه ذهب أبو حنيفة ومحمد وهي رواية عن أحمد
واحتجوا: بما روي من أن كعب بن مالك أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية، فسأل النبي الله عن ذلك فنهاه عنها وقال: (إنها لا تحصنك» وهو حديث
ضعيف
وبما روي عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله (من أشرك بالله فليس بمحصن) وفي رواية لا يحصن الشرك بالله شيئًا
وقال الدارقطني: هما موقوفان على ابن عمر
(1) المغني: ج 10 ص 130 - فقه سعيد بن المسيب: ج 4 ص 106 - 107 عمدة القاري: ج 23 ص 290
528