فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

ابن المسيب في رواية عنه، وعطاء بن أبي رباح، والحسن، وقتادة والنخعي، والثوري والشافعي في قول عنه. وإلى هذا القول ذهب أبو يوسف، ومحمد من

الحنفية.

واحتجوا بأن التلوط نوع من أنواع الزنا، لأنه إيلاج فرج في فرج فيكون

اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن والبكر

ولأنه على فرض عدم شمول تلك الأدلة لهما فهما لاحقان بالزاني على سبيل

القياس

(1)

وذهب بعضهم إلى أن عقوبة اللوطي هي حرق الفاعل والمفعول به. روي، وهي رواية أخرى عن علي بن أبي طالب

ذلك عن أبي بكر الصديق رضي

ونسب القول أيضا إلى عبد

عنه،

الله بن الزبير.

واحتجوا بما روي عن خالد بن الوليد أنه كتب إلى أبي بكر في أمر رجل يلاط به. فجمع أبو بكر أصحاب رسول الله له فاستشارهم فيه فكان علي بن أبي طالب أشدهم قولا فيه. فكتب أبو بكر إلى خالد يأمره بأن يحرق بالنار (2) وذهب آخرون إلى عدم وجوب الحد في اللواط، وقالوا إن فيه التعزير لا غير. ونسب هذا القول إلى الإمام أبي حنيفة (3) وهو قول الظاهرية وحجتهم في ذلك:

أن اللواط ليس بزنا، بدليل أن الصحابة قد اختلفوا في موجبه من إحراق وقتل ورجم وغير ذلك. فلو كان زنا لما اختلفوا فيه. فإذا كان كذلك، فلا يجب

فيه الحد، وإنما هو منكر فيه التعزير

(1) نيل الأوطار: ج 7 ص 124.

(2) فقه ابن المسيب: ج 4 ص 116 - سنن البيهقي: ج 8 ص 232

(3) شرح السنة: ج 10 ص 310 - بدائع الصنائع: ج 9 ص 4151.

541