Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠مسألة - 14 - عقوبة اللواط:
أجمع أهل العلم على تحريم اللواط، وعلى أنه
الكبائر بسبب الأحاديث من
المتواترة في تحريمه ولعن فاعله. ولكنهم اختلفوا في العقوبة.
فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: الوطء في الدبر أعظم من الزنى
وأوجب فيه الحد رجمًا أحصن الفاعل أو لم يحصن سواء كان ذلك للفاعل أو
المفعول (1)
هذا وروي
عن كل من الإمام علي بن أبي طالب، وابن عباس، وسعيد بن المسيب والشعبي والزهري والليث وإسحاق وغيرهم. وذهب إلى ذلك الإمام مالك والشافعي في المشهور عنه، وهي رواية عن أحمد بن حنبل وحجتهم أن النبي عل الله قال: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به. . رواه الخمسة، إلا النسائي (2). إلا أن في إسناده مقالا. وقد استنكر النسائي هذا الحديث
واحتجوا أيضا بما روي عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ «ارجموا الأعلى والأسفل) وإسناده ضعيف
(3)
وكذلك احتجوا بإجماع الصحابة على قتل اللوطي، وإن كانوا اختلفوا في الكيفية (4). وبأحكام وردت عن علي رضي الله عنه أنه رجم لوطيًا ولأن الله تعالى
عذب قوم لوط بالرجم، فينبغي معاقبة من فعل فعلهم بمثل عقوبتهم
وخالف آخرون فقالوا: إن عقوبة اللوطي كعقوبة الزاني: يرجم المحصن، ويجلد غير المحصن ويغرب. ونسب هذا إلى جماعة من أهل العلم منهم سعيد
(1) أجوبة ابن خلفون: ص 55 - المغني لابن قدامة:
(2) نيل الأوطار: ج 7 ص 122.
(3) نصب الراية: ج 3 ص 340.
(4) الشرح الكبير: ج 10 ص 176.
ج 10 ص
540
160