Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥١مسألة - 2 - في ترك التسمية على الذبيحة:
أجمع المسلمون على مشروعية التسمية عند الذبيح وعند الإرسال للصيد ولكنهم اختلفوا في وجوب التسمية أو عدم وجوبها.
فذهب الإمام جابر بن زيد رحمه الله إلى أن التسمية سنة وليست واجبة وقال: إن ترك التسمية عامدا أو ناسيا يأكل ذبيحته. نقل ذلك عنه القرطبي في أحكام القرآن (1).
وروي هذا القول عن ابن عباس وأبي هريرة والحسن وعطاء. وسعيد بن
(2)
المسيب، وهو قول الشافعي) وهى رواية عن مالك. فقد حكى الزهراوي عن مالك بن أنس أنه قال: تؤكل الذبيحة التي تركت التسمية عليها عمدا أو نسيانا. وقال عبد الوهاب: التسمية سنة، فإذا تركها الذابح ناسيا أكلت الذبيحة في قول مالك وأصحابه (3) وقالت طائفة المالكية: إن تركت التسمية عمدا كره أكل الذبيحة ولم من تحرم (4). وقال الطبري: تؤكل ذبيحة تارك التسمية عمدا، إلا أن يكون مستخفا ونسب هذا القول إلى أشهب
واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ آسْمُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لفسق وحملوها على ما ذبح لغير الله. كقوله تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله وقالوا: إن النهي كان قد وقع عن ذبائح تذبحها قريش للأوثان. كما أنه ينهى عن ذبائح المجوس. وقالوا: إن الواو في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ كه هي واو حالية، أي لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه في حال كونه فسقا. وإنه لا يكون
(1) أحكام القرآن: ج 7 ص 75.
(2) الفتح الرباني: ج 17 ص 146.
(3) أحكام القرآن: المتقدم وابن كثير: ج 3 ص 88.
(4) القرطبي أحكام القرآن المتقدم.
551