Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢فسقا حتى يكون أهل به لغير الله. وقالوا: إنه يتعين هذا الوجه من الإعراب،
ولا يمكن أن تكون الواو عاطفة
واستدلوا أيضا بما روي عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ
يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} قال هي الميتة
-
2 كما استدلوا بما روي عن الصلت السدوسي قال: قال رسول الله عله: ه ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله أو لم يذكر إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله) وهذا حديث مرسل، يعضد بما روي عن ابن عباس أنه قال: «إذا ذبح المسلم ولم يذكر اسم الله فليأكل فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله 3 وبما رواه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها أن ناسا قالوا: يا رسول الله: إن قوما حديثي عهد بجاهلية يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال: (سموا أنتم وكلوا». قالوا: لو كان وجود التسمية شرطا لما رخص لهم إلا مع تحققها.
وذهب فريق من العلماء إلى أن التسمية واجب، فلو تركها عمدا لم تؤكل الذبيحة ولا الصيد. ولكن إن تركت سهواً أكلتا. وهي رواية عن مالك وأحمد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري وسعيد بن جبير، وهو محكي عن علي وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري. واحتجوا بما روي عن ابن عباس من طريق جابر بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ه المسلم يكفيه اسمه إن نسي أن يسمي حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله وقالوا: إن المسلم لا يسمى فاسقا بمجرد النسيان. وهذا بالإجماع وذهب فريق ثالث إلى أن ترك التسمية على الذبيحة يجعلها لا تحل سواء كان الترك عمدا أو سهوا. وهو قول أهل الظاهر. وروي ذلك عن ابن عمر ونافع مولاه، والشعبي و محمد بن سيرين. وهي رواية أخرى عن مالك وأحمد (1)
(1) تفسير ابن كثير: ج 3 ص 87.
552