Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤مسألة - 3 - في شرب الخليطين:
اختلف أهل العلم في شرب الخليطين وهو أن ينبذ في الماء شيئان
فقد روي عن
جماعة الأئمة تحريمه وإن لم يكن الشراب المتخذ
من
من
ذلك
مسكرا. وهو قول عطاء وطاوس، وبه قال مالك وأحمد وإسحق واحتجوا بما روي عن النبي عل الله أنه نهى أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر
والزبيب، ولينبذ كل واحد منهم على حدة رواه البخاري ومسلم. وقال هؤلاء: إن من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم بجهة واحدة، وإن كان مشتدا فبجهتين: إحداهما شرب الخليطين والأخرى شرب
المسكر
(1)
ورخص أصحاب الرأي في شربه على الإطلاق. ورخص فيه الأكثرون إلا أن يكون مشتدا مسكرا. وقالوا: إن النهي فيه ورد للتنزيه وهو قول أبي عبيد واحتج هؤلاء بما روي عن صفية بنت عطية عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه في إناء فأمرسه ثم أسقيه النبي عل. أخرجه أبو داود بسند ضعيف) وذهب الإمام جابر بن زيد وعكرمة إلى كراهة نبيذ البسر وحده،، ويأخذان
ذلك عن ابن عباس
(3)
(2)
ولم أجد لهذا القول من سند لأن الأحاديث المروية في الباب تخالفه. وقال أحمد: الخليطان حرام (4).
(1) شرح صحيح الربيع بن حبيب: ج 3 ص 363
(2) شرح السنة: ج 11 ص 358 نيل الأوطار: ج 8 ص 193
(3) مسند أبي داود رقم 3709
(4) المغني: ج 10 ص 342.
554