Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٣واحتج هؤلاء بظاهر قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ آسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾
وبقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ كما استدلوا بالأحاديث الواردة في الأمر بالتسمية عند الذبيحة والصيد كحديثي عدي بن حاتم وأبي ثعلبة وهى قوله عليل و إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل ما أمسك عليك، وهما في الصحيحين. وحديث رافع بن خديج أنه لعل الله قال: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه). وهو في الصحيحين أيضا. وحديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله عله قال للجن: «لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه) رواه مسلم. وحديث عائشة رضي الله عنها أن ناسا قالوا يا رسول الله: إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا. قال: «سموا عليه أنتم وكلوا) قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر) رواه البخاري. ووجه الدلالة هذا الحديث أنهم فهموا أن التسمية لا بد منها من وخشوا أن لا تكون وجدت من أولئك لحداثة إسلامهم فأمرهم بالاحتياط بالتسمية عند الأكل لتكون كالعوض عن المتروكة عند الذبح إن لم تكن وجدت وأمرهم بإجراء أحكام المسلمين على السداد (1)
وإلى هذا الرأي ذهب الشيخ ابن بركة البهلوي الإباضي في كتابه الجامع وهو من علماء القرن الرابع الهجري.
(2)
553
88
(1) تفسير ابن كثير:: ج 3 ص
(2) الجامع: ج 2 ص 76